Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سلطنة عمان

العمانية تواكب أحدث المستجدات والأحداث الجارية

تطوير منظومة التدريب المهني في سلطنة عمان

أكدت وزارة العمل في سلطنة عمان أن تطوير منظومة التدريب المهني يمثل خطوة أساسية لمواكبة احتياجات السوق الحالية والمستقبلية. حيث بدأ هذا التطوير من قراءات مستمرة للتغيرات في القطاعات الاقتصادية والثورية، بهدف إعداد كفاءات وطنية قادرة على الاندماج في سوق العمل.

وأكدت الدكتورة ميمونة بنت عبدالله الرواحي، المديرة العامة المساعدة للكليات المهنية، أن التدريب المهني لم يعد مجرد إكساب المتدربين مهارات محددة، بل أصبح نظامًا متكاملًا يتضمن تطوير البرامج والتخصصات وتعزيز جودة التدريب العملي.

خطة تطوير التدريب المهني 2026-2030

تركز خطة تطوير التدريب المهني التي تمتد من عام 2026 إلى 2030 على إعادة مواءمة البرامج والتخصصات مع الأولويات الاقتصادية واحتياجات سوق العمل. حيث تمت المصادقة على 20 مشروعًا بتكلفة تقديرية تبلغ 20 مليون ريال عماني، بما يعكس الاتجاه نحو استثمار الموارد في المجالات ذات الأولوية.

أضافت الرواحية أن الخطة المحدثة تمثل نقلة نوعية في تطوير الكليات المهنية. حيث تتضمن 39 مشروعًا بتكلفة إجمالية تصل إلى 35 مليون ريال عماني. ويجري التنفيذ بالتوازي مع تحسين جودة البرامج التعليمية وتطوير البنية الأساسية للمؤسسات التدريبية.

الشراكة مع القطاع الخاص وأهمية التدريب العملي

تعتبر الشراكة مع القطاع الخاص أمراً حيوياً في تحديد المهارات المطلوبة وتطوير التدريب العملي. حيث يسهم التكامل بين الكليات المهنية وأصحاب العمل في تقليص الفجوة بين المهارات المكتسبة ومتطلبات الوظائف، مما يعزز جاهزية المتدربين.

كما أوضحت الرواحية أن التطورات الاقتصادية والتكنولوجية تتطلب تحديث المناهج بشكل مستمر، وتطوير محتوى التدريب ليتناسب مع المهن الجديدة. لذلك، فإن هذه العملية لا تتعلق باستجابة احتياجات السوق الحالية فقط، بل تشمل استشراف التحولات المستقبلية.

مجموعة من المبادرات والبرامج التدريبية

شهدت الكليات المهنية خلال الفترة الماضية نتائج ملموسة، حيث تم تنفيذ 71 برنامجاً ودورة تدريبية استفاد منها أكثر من 1000 فرد. كما تم توقيع 5 برامج تعاون مع جهات مختلفة، بالإضافة إلى اعتماد 6 سياسات مؤسسية تهدف إلى تحسين جودة التعليم والتدريب.

تسعى وزارة العمل أيضاً إلى تعزيز البنية الأساسية وتوفير تجهيزات تكنولوجية متطورة لدعم العملية التعليمية، بما في ذلك تعزيز إجراءات الصحة والسلامة المهنية.

الرؤية المستقبلية لتطوير التدريب المهني

تستند الرؤية المستقبلية لمنظومة التدريب المهني إلى بناء نموذج أكثر مرونة وقابلية للاستجابة لتغيرات السوق. حيث يهدف التعليم والتدريب المهني عالي الجودة إلى ربط المعرفة بالتطبيق، مما يعزز الإبداع والابتكار ويعد الكفاءات الوطنية لتمكينها من المشاركة الفاعلة في مختلف القطاعات الاقتصادية.

في ختام حديثها، أكدت الرواحية أن الاستثمار في التدريب المهني يمثل استثمارًا في رأس المال البشري، ما يسهم في توفير مهارات ضرورية لنمو القطاعات المختلفة وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على الاستجابة لمتطلبات التنمية. وأشارت إلى أهمية استمرار العمل على تعزيز التعاون بين الكليات المهنية والقطاع الخاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى