دراسة حديثة تكشف دور الجنسنغ في تعزيز صحة الأمعاء ودعم وظائف الدماغ

كشفت دراسة علمية جديدة عن فوائد صحية واعدة لنبات الجنسنغ، بعدما أظهرت نتائجه قدرة محتملة على تحسين صحة الأمعاء والتأثير إيجابًا في وظائف الدماغ، ما يعزز الاهتمام به كأحد النباتات الطبيعية الداعمة للصحة العامة.
ووفقًا للدراسة المنشورة في مجلة “Nutrients”، قام الباحثون بمراجعة وتحليل عشرات الدراسات التي تناولت العلاقة بين الجنسنغ ومحور الأمعاء والدماغ، وهو النظام الحيوي الذي يربط بين صحة الجهاز الهضمي ووظائف الجهاز العصبي.
دور الجنسنغ في تعزيز صحة الأمعاء ودعم وظائف الدماغ
وأظهرت النتائج أن المركبات النشطة الموجودة في الجنسنغ، وعلى رأسها الجينسينوسيدات والسكريات المتعددة، تسهم في تحسين توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، كما تؤثر في إنتاج النواقل العصبية وتنظيم الاستجابات المناعية المرتبطة بصحة الدماغ.
وسلطت الدراسة الضوء على نتائج مشجعة تتعلق بمرض التهاب الأمعاء، حيث بينت التجارب التي أجريت على الحيوانات أن المكونات الفعالة في الجنسنغ ساعدت على تقليل تلف الغشاء المخاطي للأمعاء، وتعزيز نمو البكتيريا المفيدة، والحد من النشاط الالتهابي المرتبط بتطور المرض.
كما رصد الباحثون تأثيرات إيجابية محتملة للنبات في نماذج بحثية مرتبطة بعدد من الحالات الصحية، من بينها مرض ألزهايمر ومرض باركنسون والاكتئاب والسمنة والسكري، حيث تزامنت التحسينات في صحة الأمعاء مع مؤشرات إيجابية على وظائف الدماغ وعمليات التمثيل الغذائي.
ورغم هذه النتائج الواعدة، أكد الباحثون أن معظم البيانات المتاحة تستند إلى دراسات مخبرية وتجارب ما قبل سريرية، ما يستدعي إجراء دراسات سريرية واسعة على البشر للتحقق من فعالية الجنسنغ وتحديد الجرعات المناسبة وآليات الاستخدام الآمن.
ويُعرف الجنسنغ منذ سنوات طويلة في الطب التقليدي والشعبي، حيث يُستخدم للمساعدة في مواجهة الإرهاق وتحسين النشاط البدني والذهني، فيما أشارت أبحاث سابقة إلى أن بعض مركباته قد تسهم في تعزيز المناعة ودعم قدرة الجسم على مقاومة بعض الأمراض.
ويرى الباحثون أن النتائج الحالية تفتح المجال أمام مزيد من الدراسات لفهم الدور المحتمل لهذا النبات في دعم صحة الأمعاء والدماغ، وتطوير تطبيقات علاجية مستقبلية تعتمد على مكوناته الطبيعية.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك





