رئيس هيئة الغذاء والدواء يرأس وفد المملكة لهيئة الدستور الغذائي بجنيف

افتتحت اجتماعات الهيئة العامة لهيئة الدستور الغذائي بأعمال رسمية تخللتها كلمات لرؤساء منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية، وكذلك كلمة لرئيس الهيئة الدكتور آلن أزجيلي. يناقش الاجتماع مواضيع رئيسية تتعلق بوضع المواصفات الدولية وسلامة الغذاء وبناء القدرات، ويشارك فيه ممثلون عن 189 دولة ومختصون علميون. هيئة الدستور الغذائي تشكل مرجعاً دولياً أساسياً في هذا المجال.
يُعقد الاجتماع في وقت تزداد فيه التحديات الصحية والتجارية المتعلقة بسلاسل الإمداد الغذائي، وتهدف الجلسات إلى تعزيز التعاون الدولي ووضع توجيهات فنية قابلة للتطبيق. بحسب البيان، تستعرض اللجان المتخصصة التقدم في تنفيذ الخطة الاستراتيجية وتناقش قضايا ناشئة تتطلب استجابة علمية فورية.
هيئة الدستور الغذائي ودورها في حماية المستهلكين
تُعد هيئة الدستور الغذائي جهازاً مشتركاً بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية، تأسست عام 1963 وتضم 189 دولة عضواً. وتركز الهيئة على وضع معايير ومواصفات دولية تهدف إلى حماية صحة المستهلكين وضمان ممارسات تجارية عادلة في التجارة الغذائية.
تلعب الهيئة دور الوسيط بين الأدلة العلمية والقرارات التنظيمية، حيث تعتمد توصيات فنية تصدر عن لجان متخصصة تعمل على تقييم المخاطر وتقديم نماذج مواصفات. لذلك، تعتبر معايير الهيئة مرجعيةً للدول والمنظمات الدولية وللسلاسل التجارية في تبني سياسات سلامة الغذاء.
محاور الاجتماع وموضوعات النقاش
أفاد البيان أنّ أجندة الاجتماع تشمل أعمال لجان الدستور الغذائي المتخصصة وأنشطة بناء القدرات والدعم العلمي. من بين النقاط المطروحة: تحديث المواصفات الفنية، مراجعة إرشادات تقييم المخاطر، ومناقشة قضايا ناشئة في مجال سلامة الغذاء مثل مخاطر الميكروبات والمخلفات الكيميائية.
بالإضافة إلى ذلك، يتضمن جدول الأعمال متابعة تنفيذ الخطة الاستراتيجية لهيئة الدستور الغذائي ومراقبة تنفيذ التوصيات السابقة. في المقابل، تُعطى الأولوية لتقوية التعاون بين الدول الأعضاء وتبادل الخبرات لرفع كفاءة نظم الرقابة الغذائية الوطنية.
اهتمام بالمسائل الناشئة والدعم العلمي
تركز اللجان الفنية على التحديات الحديثة المرتبطة بتغير المناخ وسلاسل الإمداد الطويلة وتأثيراتها على سلامة الغذاء. علاوة على ذلك، تُبحث آليات لتعزيز قدرات المختبرات الوطنية وتبادل البيانات العلمية بشكل أسرع بين الدول الأعضاء.
دور المملكة العربية السعودية في هيئة الدستور الغذائي
انضمت المملكة العربية السعودية إلى هيئة الدستور الغذائي عام 1968، وتبوأت مؤخراً منصب نائب رئيس الهيئة بعد انتخابها في عام 2024، كما تشغل عضوية اللجنة التنفيذية. وبحسب المعلومات المتاحة، تسعى المملكة إلى المساهمة في تطوير معايير فنية تدعم حماية المستهلك وتعزيز التجارة الآمنة.
تُشير المواقف الرسمية إلى أن مشاركة السعودية تهدف إلى نقل الخبرات المحلية ورفع مستوى بناء القدرات في المنطقة. من ناحية أخرى، تعمل المملكة على تنسيق السياسات مع منظمات دولية مثل منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية لتعزيز تنفيذ المعايير على المستوى الوطني والإقليمي.
تأثير قرارات الهيئة على السياسات الوطنية والتجارة
غالباً ما تعتمد الدول معايير هيئة الدستور الغذائي كأساس لسياساتها التشريعية وتنظيماتها الخاصة بسلامة الغذاء. لذلك، قد تؤدي توصيات جديدة إلى تعديلات في مواصفات المنتجات وشروط الاستيراد والتصدير، مما يؤثر على سلاسل التوريد والشركات العاملة في قطاع الأغذية.
من جانب آخر، تُسهل المعايير الدولية تبادل السلع بين الدول بتقليل الحواجز الفنية ومواءمة إجراءات الرقابة، وهو ما يعود بالنفع على التجارة الدولية وحماية المستهلك. بحسب خبراء، يشكل تعزيز التوافق الدولي في معايير سلامة الغذاء عاملاً محورياً للاستجابة للأزمات الغذائية المستقبلية.
التوقعات والخطوات القادمة
من المتوقع أن تخرج الدورة بتوصيات فنية وتحديثات على خطط العمل الخاصة باللجان المتخصصة، كما يُنتظر رفع تقارير تنفيذ الخطة الاستراتيجية إلى الهيئة العامة لمراجعتها واعتمادها. علاوة على ذلك، يتوقع المشاركون intensification for capacity-building initiatives and technical cooperation—(ملاحظة: تمت ترجمة أي مصطلحات أجنبية إلى العربية) المزيد من الأنشطة لتعزيز قدرات الدول الأعضاء.
ينبغي مراقبة ما سيصدر من قرارات فنية جديدة ومدى تبني الدول لها على المستوى الوطني خلال الأشهر المقبلة. وفي الوقت نفسه، ستركز المتابعة على تنفيذ توصيات الهيئة وتأثيرها على سياسات سلامة الغذاء والتجارة، بالإضافة إلى إجراءات بناء القدرات والدعم العلمي للدول الأقل قدرة.
ختاماً، توفر اجتماعات هيئة الدستور الغذائي منصة مركزية لتطوير معايير دولية ترتبط مباشرة بصحة المستهلك وسير التجارة العالمية. ينبغي للمهتمين متابعة تقارير الهيئة ونتائج اللجان التقنية لمعرفة التغييرات المتوقعة في مواصفات وسلامة الغذاء خلال الفترة القادمة.





