Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

كوريا الجنوبية تواجه قفزة حادة بأسعار الغذاء وطلب طاقة قياسي

ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية في كوريا الجنوبية مع موجة الحر

سجلت كوريا الجنوبية ارتفاعات حادة في أسعار المنتجات الزراعية خلال موجة حر طويلة هذا الأسبوع، بحسب بيانات صناعية وأفادت وكالة يونهاب. وأظهر التقرير زيادة كبيرة في أسعار التجزئة لعدد من الخضراوات الأساسية، مع ضغط متزايد على سلاسل الإمداد الاستهلاكي وارتفاع الطلب على الطاقة.

تُعد هذه التطورات انعكاساً مباشراً لارتفاع درجات الحرارة الذي بلغ في بعض المناطق حوالي 40 درجة مئوية منتصف النهار، مما أثر سلباً على الإنتاج الزراعي وحياة المزارع والقطاعات الحيوانية والبحرية.

نسب الارتفاع وتأثيرها على سلة المستهلك

أظهرت البيانات أن أسعار بعض الخضراوات ارتفعت بنسب قياسية على أساس شهري، حيث ارتفع سعر 100 غرام من السبانخ بنسبة 152.3%، وزاد سعر 10 حبات من الخيار بنسبة 54.8%، وقفز سعر 100 غرام من الخس الأزرق بنسبة 41.7%. وفي الوقت نفسه، سجلت أسعار بعض أنواع الأسماك ارتفاعاً طفيفاً بلغ نحو 2.29% يوم الجمعة الماضي.

من ناحية أخرى، أدت درجات الحرارة المرتفعة إلى نفوق مئات الآلاف من الدواجن والأسماك في بعض المزارع، بحسب تصريحات وزارة الزراعة، ما زاد من تقلص المعروض ورفع الضغوط التضخمية على أسعار السلع الغذائية.

أسباب الارتفاع وعلاقة موجة الحر بالمعروض

ذكرت وزارة الزراعة أن الخضراوات الورقية مثل السبانخ والخيار والكوسة تنمو بشكل أفضل في درجات حرارة أبرد، ولذلك فإن التعرض لفترات حر طويلة يقلل من محصول هذه الأنواع ويخفض الجودة. وبحسب تقارير رسمية، فإن انخفاض المعروض المحلي من هذه الخضراوات هو العامل الأساسي وراء ارتفاع الأسعار خلال الأسابيع الأخيرة.

علاوة على ذلك، تؤثر موجة الحر على المزارع المائية ومزارع الدواجن بإلحاق أضرار مباشرة بالحيوانات والنباتات، وفي بعض الحالات يؤدي ارتفاع حرارة المياه إلى تفاقم الضغوط على مصايد الأسماك وإنتاج الأحياء المائية، مما قد يستمر في دفع أسعار الأسماك إلى الأعلى خلال الأسابيع القادمة.

ارتفاع طلب على الكهرباء ومخاطر العبء على الشبكة

تسببت موجة الحر الطويلة أيضاً في زيادة كبيرة في الطلب على الطاقة الكهربائية، حيث سجلت البلاد أعلى مستوى للطلب خلال العام، مع بلوغ الذروة 95.321 غيغاواط يوم الجمعة بحسب بيانات بورصة الطاقة الكورية. ومع استمرار ارتفاع درجات الحرارة، يتوقع مختصون أن يظل الضغط على الشبكة شديداً، ما يزيد من مخاطر انقطاعات أو زيادة تكاليف الإنتاج.

وفي المقابل، أدى ارتفاع درجات الحرارة إلى تغيّر سلوك المستهلكين؛ إذ عزف كثيرون عن الخروج لتناول الطعام أو القهوة، بينما ازداد الطلب على خدمات التوصيل والوجبات الجاهزة، مما أثر بدوره على أنماط الإنفاق في مناطق الأعمال والتجارة في سول.

إجراءات الحكومة للتخفيف والآثار الاقتصادية

ردت الحكومة بإعلان سلسلة تدابير تهدف إلى احتواء ارتفاع الأسعار ودعم المعروض، من بينها زيادة واردات الدجاج اللاحم وتوسيع حملات ترويج بيع الأسماك في متاجر التخفيضات لمحاولة توازن الأسعار. وذكرت السلطات أنها تتابع تطورات الأسواق عن كثب وتتعاون مع المتاجر الكبرى والموردين لضمان وصول السلع بأسعار معقولة للمستهلكين.

إلا أن خبراء الاقتصاد يحذرون من أن هذه الإجراءات قد تكون مؤقتة ما لم تتراجع الحرارة أو يتم تحسين مقاومة سلاسل الإمداد للمناخ المتطرف، مع الإشارة إلى أن تكاليف النقل والتبريد خلال موجات الحر تضيف ضغوطاً إضافية على الأسعار.

تأثيرات على المستهلك والقطاع الزراعي وما ينبغي متابعته

يعني ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية مزيداً من الضغط على ميزانيات الأسر، لاسيما الأسر ذات الدخل المحدود التي تعتمد على الخضراوات الطازجة. وفي الوقت نفسه، تواجه شركات الإنتاج الزراعي وتجار التجزئة تحديات في إدارة المخزون والحفاظ على جودة المنتجات تحت ظروف حرارة مرتفعة.

من المتوقع أن يكون مراقبو السوق والمستهلكون على أهبة الاستعداد خلال الشهر المقبل، حيث تشير التقارير إلى أن درجات حرارة البحر تهدأ ببطء مقارنة باليابسة وقد تستغرق أسابيع حتى يؤثر ذلك إيجابياً على المعروض البحري. لذلك، تظل أسعار الأسماك عرضة للصعود قبل تحسن الإمدادات.

كلمة عن التضخم والآفاق

بحسب المعلومات المتاحة، تثير هذه الزيادات قلق الجهات المعنية بشأن مسار التضخم الغذائي، وقد تؤدي إلى مزيد من الضغوط على أسعار المستهلكين إذا استمرت موجات الحر. وتستدعي التطورات تنسيقاً بين وزارات الزراعة والطاقة والتجارة لتخفيف الأعباء على الأسر والحفاظ على استقرار السوق.

خاتمة: ما الذي يجب مراقبته قريباً

في الختام، يبقى ما يجب متابعته هو تطور درجات الحرارة خلال الأسابيع المقبلة، وتدابير الحكومة الاستيرادية والترويجية، ومعدلات الطلب على الكهرباء ومدى قدرة الشبكة على تلبية الذروة دون اضطراب. وسيعطي مؤشر أسعار المستهلك وبيانات الإنتاج الزراعي الشهرية مؤشراً واضحاً على ما إذا كانت هذه الزيادات مؤقتة أم تشير إلى ضغوط تضخمية أوسع نطاقاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى