Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صحة وجمال

هل يرتبط ضعف الخصوبة لدى الرجال بزيادة خطر الإصابة بالسرطان؟

كشفت دراسة حديثة أن الرجال الذين يعانون من انخفاض حاد في الخصوبة قد يكونون أكثر عرضة للإصابة ببعض الأمراض الخطيرة في مراحل لاحقة من حياتهم، من بينها أنواع معينة من السرطان.

وأظهر فريق بحثي من جامعة لوند في السويد وجود ارتباط بين ضعف خصوبة الرجال وارتفاع احتمالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم وسرطان الغدة الدرقية، وهو ما يضيف بعداً جديداً لفهم العلاقة بين الصحة الإنجابية والصحة العامة.

ويُعد هذا المجال البحثي حديثاً نسبياً، إذ تشير دراسات سابقة إلى أن انخفاض خصوبة الرجال قد يرتبط أيضاً بزيادة خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وأمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي، إضافة إلى انخفاض متوسط العمر المتوقع. كما بيّنت الأبحاث أن الرجال الذين لا توجد لديهم حيوانات منوية في السائل المنوي يُعدّون أكثر عرضة لمشكلات صحية خطيرة، بينما يميل من يتمتعون بجودة أعلى للحيوانات المنوية إلى حياة أطول نسبياً.

ويرجح الباحثون أن هذه العلاقة قد تعود إلى عوامل وراثية وأخرى مرتبطة بنمط الحياة، حيث يمكن أن تؤثر الاضطرابات الجينية التي تنعكس في ضعف جودة الحيوانات المنوية على أجهزة أخرى في الجسم، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالأمراض. كما تلعب العوامل فوق الجينية المرتبطة بالبيئة ونمط المعيشة دوراً مهماً، إلى جانب عوامل مثل السمنة والتدخين وقلة النشاط البدني.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 1.1 مليون رجل في السويد أصبحوا آباء لأول مرة بين عامي 1994 و2014، من بينهم نحو 14.5 ألف رجل أنجبوا باستخدام تقنية الحقن المجهري، التي تُستخدم غالباً في حالات العقم الشديد لدى الرجال. وعند مقارنة بياناتهم بسجلات السرطان الوطنية، تبيّن أن هذه الفئة كانت أكثر عرضة للإصابة ببعض السرطانات، إذ ارتفعت احتمالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم إلى نحو الضعف، بينما زادت احتمالات الإصابة بسرطان الغدة الدرقية إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بغيرهم من الرجال.

ومع ذلك، شدد الباحثون على أن هذا الارتفاع في المخاطر يظل محدوداً على مستوى السكان عموماً، وأنه لا توجد أدلة تشير إلى أن علاجات الخصوبة نفسها هي السبب في هذه الأمراض.

وتسلط النتائج الضوء على أهمية اعتبار خصوبة الرجال مؤشراً مبكراً محتملاً على الصحة العامة، وهو ما قد يفتح المجال أمام تطوير برامج فحص مبكر للفئات الأكثر عرضة للخطر، خاصة مع تزايد بعض أنواع السرطان بين الفئات العمرية الأصغر سناً. ويأمل الباحثون في توسيع نطاق الدراسات بالتعاون مع مراكز طبية في الدول الإسكندنافية بهدف تحديد المؤشرات الحيوية والعوامل المرتبطة بشكل أدق.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى