واشنطن وطهران توقّعان إلكترونيا مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب

Published On 17/6/2026
|
آخر تحديث: 18/6/2026 14:22 (توقيت مكة)
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن الولايات المتحدة وإيران وقعتا إلكترونيًّا مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، لتمهدا بذلك للمرحلة الثانية من المفاوضات خلال 60 يوما بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن الرئيسين الإيراني والأمريكي وقعا مذكرة التفاهم إلكترونيًّا عن بعد، بفاصل زمني قصير بين التوقيعين.
وذكر مراسل موقع “أكسيوس” الأمريكي أن الرئيس دونالد ترمب وقّع شخصيا نسخة من الاتفاقية خلال عشاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر “فرساي”، وأُرسلت صورة للاتفاقية الموقعة إلى الإيرانيين والدول الوسيطة. وأضاف المراسل -نقلا عن مسؤولين أمريكيين- أن المذكرة دخلت حيز التنفيذ.
ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن “ترمب ونائبه جيه دي فانس كانا قد وقعا إلكترونيًّا -في وقت سابق- مذكرة التفاهم مع إيران، في حين وقع ترمب مساء الأربعاء على نسخة ورقية منها”.
وغرد الرئيس الفرنسي: “وقع الرئيس ترمب هذا المساء في فرساي الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة. يفتح هذا الاتفاق الطريق أمام سلام دائم، ويتيح إعادة فتح مضيق هرمز. إنها خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح بالنسبة لمواطنينا، ومن شأنها أن تمكن قريبا من خفض أسعار الطاقة”.
قاليباف: “المذكرة هزيمة للأمريكيين”
وفي أولى الردود، قال كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى (البرلمان) محمد باقر قاليباف إن مذكرة التفاهم -التي تم توقيعها بعد ثلاثة أشهر من الحرب- هي “هزيمة للولايات المتحدة”.
وقال قاليباف -في تصريح للتلفزيون الرسمي الإيراني ليلة الخميس بُعيد نشر الطرفين نص المذكرة- إن “هذا الاتفاق هو هزيمة للولايات المتحدة. والناس سيطّلعون عليه وسيحكمون بأنفسهم”.
وقال مصدر دبلوماسي لأكسيوس إن تسريع الجدول الزمني يهدف إلى فتح مضيق هرمز قبل غد الجمعة، نظرا لاتفاق الطرفين على هذه المسألة، في حين أشارت القناة الـ12 الإسرائيلية إلى ضغوط سياسية تتعرض لها الإدارة الأمريكية لنشر نص المذكرة.
وأقر الرئيس الأمريكي ترمب -خلال تصريحات له- بأن المفاوضات اكتنفتها صعوبات خلال اليومين الماضيين، مشيرا إلى أن إدارته أبلغت الإيرانيين بأنها ستعود لقصفهم ليلة ثانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

باكستان تحتفي بثمار الوساطة
وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف -الذي قادت بلاده جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة- إن توقيع الاتفاق على أعلى المستويات الحكومية يبرهن على التزام الطرفين بالتوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع، مشيرا إلى دخول مذكرة التفاهم حيز التنفيذ بأثر فوري.
ويعني ذلك -وفق شهباز- أن إيران ستقوم في خطوة أولى بإعادة فتح مضيق هرمز على الفور، وستقوم الولايات المتحدة الأمريكية برفع الحصار البحري بعد ذلك مباشرة.
وأشاد رئيس الوزراء الباكستاني -في تصريحاته- بالتزام الرئيس دونالد ترمب وفريقه المفاوض بالدبلوماسية، وتفضيله للحلول السلمية لصراع كان يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة على المنطقة وخارجها، حسب تعبيره.
كما أثنى شهباز على المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان “لما أبدياه من حكمة وبُعد نظر وحسّ قيادي رفيع في تبني قضية السلام”، وفق ما جاء في تصريحاته.
ولدى إعلانه الاتفاق، أشاد رئيس الوزراء الباكستاني كذلك بجهود دولة قطر وتركيا والسعودية ومصر وجهود قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في التوصل إلى توقيع مذكرة التفاهم.
روسيا والصين ترحبان
ورحبت روسيا والصين، بمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرتين أنها تمثل خطوة إيجابية نحو خفض التوتر وإفساح المجال أمام الحلول الدبلوماسية.
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو ترحب باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، مؤكدة دعمها لأي جهود من شأنها تعزيز الاستقرار ومنع مزيد من التصعيد.
من جانبها، رحبت الصين بتوقيع مذكرة التفاهم، وأعربت عن أملها أن يتعامل الطرفان مع مفاوضات المرحلة الثانية بعقلانية وواقعية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، في إفادة صحفية، إن بكين تأمل أن تلتزم جميع الأطراف بتعهداتها والعمل على تنفيذ الاتفاق بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي.

“سيبدأ العمل الفني الآن”
ورحّب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، اليوم الخميس، بالاتفاق، مؤكدا أن الوكالة ستنخرط في مناقشات فنية تهدف إلى وضع آليات تنفيذ الاتفاق.
وقال غروسي، في تصريحات للصحفيين بجنيف، إن التوصل إلى مذكرة تفاهم يمثل خطوة إيجابية، مضيفا: “من الجيد أن تصبح هناك مذكرة تفاهم، والعمل الفني سيبدأ الآن”.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد مشاورات مع الطرفين الأمريكي والإيراني لوضع الخطوات العملية اللازمة.
وأضاف “حان الوقت للجلوس مع زملائنا الأمريكيين والإيرانيين والبدء في صياغة الإجراءات الملموسة التي يتعين اتخاذها لتنفيذ الاتفاق”.
بنود الاتفاق وفقا لبلومبيرغ
إليكم أبرز ما تضمنته الوثيقة التي نشرتها وكالة بلومبيرغ:
- طهران وواشنطن وحلفاؤهما يعلنون إنهاء فوريا ونهائيا للحرب على جميع الجبهات.
- طهران وواشنطن وحلفاؤهما يتعهدون بعدم شن أي عمل عدائي والامتناع عن التهديد.
- طهران وواشنطن تتعهدان بالتوصل إلى اتفاق خلال فترة أقصاها 60 يوما قابلة للتمديد.
- الولايات المتحدة ترفع فور التوقيع على مذكرة التفاهم الحصار البحري عن إيران.
- الولايات المتحدة تتعهد بسحب قواتها في غضون 30 يوما من تاريخ الاتفاق النهائي.
- إيران تعمل على استئناف حركة السفن خلال 30 يوما مع مراعاة حاجتها لإزالة العوائق.
- واشنطن تتعهد بالتعاون مع شركائها الإقليميين بإعادة تأهيل إيران وتنميتها اقتصاديا.
- واشنطن تلتزم بإنهاء العقوبات على إيران وفق جدول زمني يُتفق عليه ضمن الاتفاق.
- إيران تؤكد مجددا أنها لن تنتج أسلحة نووية أبدا.
- طهران وواشنطن اتفقتا على بحث مصير المواد المخصبة والقضايا النووية في اتفاق نهائي.
- طهران وواشنطن تتفقان على الحفاظ على الوضع الراهن حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.
- إيران تحافظ على برنامجها النووي الحالي دون أن تفرض واشنطن عقوبات أو تعزز قواتها.
- تتعهد واشنطن بإعفاء النفط الإيراني والخدمات المصرفية المرتبطة به من العقوبات.
- تتعهد واشنطن بالإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة.
- بعد تلقي ضمانات بتنفيذ عدد من بنود الاتفاق تباشر الدولتان مفاوضات الاتفاق النهائي.
- الاتفاق النهائي بين واشنطن وطهران سيتم اعتماده بقرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.





