Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صحة وجمال

إرشادات هامة لطهي اللحوم في عيد الأضحى.. الفتة الأكثر أماناً والمشوي باعتدال والمحمر الأقل صحية

مع تزايد استهلاك اللحوم خلال عيد الأضحى المبارك، تبرز أهمية اختيار طرق الطهي الصحيحة التي تحافظ على القيمة الغذائية وتقلل في الوقت نفسه من الأضرار الصحية المحتملة، خاصة مع تنوع الأطباق بين الفتة والمشويات واللحوم المحمرة والطواجن.

وتؤكد الدراسات الغذائية الحديثة أن اللحوم تُعد من أهم مصادر البروتين عالي الجودة، إضافة إلى احتوائها على عناصر أساسية مثل الحديد والزنك وفيتامين “ب 12”، كما يسهم الطهي في القضاء على البكتيريا الضارة مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية، ما يجعل اللحوم أكثر أماناً وأسهل في الهضم.

لكن في المقابل، فإن طهي اللحوم على درجات حرارة مرتفعة أو لفترات طويلة قد يؤدي إلى فقدان جزء من العناصر الغذائية، إلى جانب تكوّن مركبات كيميائية قد ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب وبعض أنواع السرطان، بحسب ما أشارت إليه تقارير غذائية متخصصة نقلت عنها منصة “هيلث لاين”.

وتُعد اللحوم المسلوقة المستخدمة في إعداد الفتة من أكثر الطرق أماناً من الناحية الصحية، إذ تعتمد على درجات حرارة منخفضة نسبياً مقارنة بالشوي أو القلي، ما يساعد على الحفاظ على طراوة اللحوم وتقليل تكوّن المركبات الضارة الناتجة عن الاحتراق أو التعرض المباشر للحرارة العالية.

كما يساهم تناول شوربة اللحم الناتجة عن السلق في تعويض جزء من الفيتامينات، خصوصاً مجموعة فيتامين “ب”، التي قد تنتقل إلى ماء الطهي أثناء عملية السلق، غير أن الخبراء يحذرون في الوقت نفسه من الإفراط في استخدام السمن أو الدهون المصاحبة لتحضير الفتة، باعتبار أن الضرر هنا يرتبط بالإضافات الدهنية وليس بطريقة سلق اللحم نفسها.

وفيما يتعلق بالمشويات، تُعد من أكثر طرق الطهي انتشاراً بسبب مذاقها المميز وقدرتها على تقليل بعض الدهون أثناء الطهي، إلا أن تعريض اللحوم للنار المباشرة ودرجات حرارة مرتفعة جداً قد يؤدي إلى تكوّن مركبات ضارة مثل “الهايدروكربونات العطرية متعددة الحلقات” و“الأمينات غير المتجانسة”، وهي مواد رُبطت بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة وأنواع معينة من السرطان.

ويشدد المتخصصون على أن الشواء الصحي يعتمد على مجموعة من الضوابط الأساسية، أبرزها عدم ترك اللحم حتى يصل إلى مرحلة التفحم أو الاحتراق، مع ضرورة تقليبه باستمرار لتوزيع الحرارة بشكل متوازن، وإزالة الدهون المتساقطة التي قد ترفع من درجة الاشتعال، إضافة إلى استخدام تتبيلات طبيعية مثل الليمون والثوم والأعشاب التي تسهم في تقليل تكوّن المركبات الضارة.

أما اللحوم المحمرة أو المقلية، فرغم أنها تمنح طعماً غنياً وقواماً مقرمشاً محبباً لدى كثيرين، فإنها تُعد من أقل طرق الطهي صحة، خصوصاً عند استخدام زيوت مكررة أو تعريضها لحرارة مرتفعة لفترات طويلة، إذ تشير الدراسات إلى أن القلي العميق يؤدي إلى زيادة تكوّن المركبات الضارة مقارنة بغيره من أساليب الطهي، إلى جانب رفع نسبة الدهون والسعرات الحرارية في الوجبة.

كما أن تسخين بعض الزيوت إلى درجات حرارة عالية قد ينتج مركبات مؤكسدة ترتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية وبعض أنواع السرطان.

وفي المقابل، يُعد الطهي البطيء في الطواجن أو باستخدام أجهزة الطهي الحديثة من أكثر الطرق الصحية، إذ يساعد على الحفاظ على القيمة الغذائية للحوم مع تقليل تكوّن المواد الضارة، كما أن استخدام طناجر الضغط يساهم في تقليل زمن الطهي مع الحفاظ على الطراوة والطعم دون الحاجة إلى درجات حرارة مرتفعة.

وينصح خبراء التغذية بعدد من الإرشادات التي تجعل تناول اللحوم أكثر صحة، من بينها اختيار اللحوم قليلة الدهون، وتجنب الحرق أو التفحم، والحد من استخدام السمن والزيوت، والاعتماد على التتبيلات الطبيعية الغنية بمضادات الأكسدة، مع ضرورة تناول الخضروات والسلطات بجانب الوجبات، والالتزام بالاعتدال في الكميات.

ويؤكد المتخصصون في التغذية أن المشكلة لا تكمن في تناول اللحوم بحد ذاتها، وإنما في طريقة الطهي والإفراط في الدهون والتعرض للحرق، مشددين على إمكانية الاستمتاع بالفتة والمشويات خلال العيد بشكل صحي ومتوازن إذا تم الالتزام بأساليب الطهي السليمة.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى