البحرين توقع عقود بقيمة 260 مليون دولار لمشروع مدينة طبية

مدينة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الطبية: مشروع بقيمة 260 مليون دولار
وقعت جامعة الخليج العربي سلسلة من العقود الاستراتيجية التي تتضمن استكمال مشروع مدينة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الطبية بقيمة 260 مليون دولار، بتمويل وهبة من المملكة العربية السعودية وإشراف صندوق التنمية السعودي. وقالت الجامعة إن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤيتها لتطوير البنية التحتية الصحية والأكاديمية.
جرت مراسم التوقيع بحضور مسؤولين وزاريين منهم وزير التربية والتعليم الدكتور محمد مبارك جمعة ومدير عام صندوق التنمية السعودي سلطان المرشد، إلى جانب قيادات الجامعة وممثلي الشركات المتعاقدة، بحسب بيان الجامعة.
تفاصيل مشروع مدينة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الطبية
يقع مشروع مدينة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الطبية قرب درة البحرين على مساحة تقارب 82 ألف متر مربع، ويتوقع أن يضم مرافق طبية متخصصة بأكثر من 280 سريرًا في مرحلته الأولى. بحسب المعلومات المتاحة، من المخطط الانتهاء من المرحلة الأولى خلال العام الجاري تحت إشراف صندوق التنمية السعودي.
تشمل الأعمال إنشاء مرافق طبية متقدمة وتجهيزات متكاملة تسهم في تعزيز منظومة الرعاية الصحية الوطنية، مع التركيز على الخدمات التخصصية والتدريب الطبي. وفي الوقت نفسه، تُعد المدينة جزءًا من جهود تحويل البحرين إلى وجهة إقليمية للرعاية الصحية المتقدمة.
عقود تكنولوجيا المعلومات والتجهيزات الداخلية
وقعت الجامعة عقدًا مع شركة كانو لتقنية المعلومات لتوفير نظام تقني متكامل يشمل بنية تحتية لتكنولوجيا المعلومات، وحلول الأمن السيبراني، وأنظمة الرعاية الصحية، والتكامل الرقمي المؤسسي. يهدف العقد إلى ضمان الجاهزية التقنية لتشغيل المدينة الطبية وفق أحدث المعايير الدولية.
كما تم إبرام اتفاق مع شركة السلام للمشروعات لتوريد وتركيب الأثاث والحلول الداخلية والمعدات غير الطبية، بهدف تجهيز المرافق وتهيئتها للتشغيل وتوفير بيئة عمل آمنة وحديثة تدعم تقديم خدمات صحية متطورة.
تطوير البنية التحتية والإسكان الطلابي في الحرم الجامعي
شملت الاتفاقات مجموعة من المشاريع المتعلقة بالحرم الجامعي والإسكان الطلابي والمرافق التعليمية والبحثية. فقد تم توقيع عقد مع شركة ناز الخليج لتنفيذ مشروع متكامل لتطوير شبكة المياه في مجمع سكن الطلاب بالزلاق، يتضمن إنشاء خزانين بسعة 4000 متر مكعب لكل منهما واستبدال وتأهيل شبكات وأنابيب تغطي نحو 20,000 متر مربع.
تسعى هذه الأعمال إلى تحسين جودة المياه وضمان استدامة الخدمات لسكان المساكن الجامعية. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن التطوير تركيب بوابات إلكترونية وأنظمة تحكم في الدخول لتعزيز الأمن والسلامة، وتطوير مواقف ونقاط انتظار مكيفة للحافلات الطلابية لتسهيل حركة النقل داخل الحرم.
مرافق رياضية وترفيهية وتعزيز حياة الطلاب
في إطار تحسين بيئة الجامعة، تعاقدت الجامعة مع شركة محمد جلال للمقاولات لتنفيذ مشروع لتطوير المرافق الرياضية والترفيهية في نادي الجامعة بالزلاق. يتضمن المشروع ترميم المنشآت القائمة وبناء ملعب كرة قدم وملعب كرة طائرة وبناء ملعب كرة سلة وملعب باديل، إلى جانب تحديث ملاعب السكواش القائمة.
تهدف هذه المشاريع إلى توفير بيئة اجتماعية ورياضية حديثة تخدم الطلبة وأعضاء الهيئة الأكاديمية وتدعم جودة الحياة الجامعية، وبما يسهم في تعزيز النشاط البدني والتواصل المجتمعي داخل الحرم.
تعزيز التعليم الطبي والبحث العلمي داخل الجامعة
أعلنت الجامعة عن توسعة مركز المهارات والمحاكاة الطبية عبر إنشاء 24 غرفة محاكاة طبية مجهزة بأحدث تقنيات التعليم والتدريب، في مشروع نفذته شركة كونترا على مساحة حوالي 900 متر مربع، ليرتفع بذلك عدد غرف المحاكاة إلى 44 غرفة. ويفترض أن يرفع هذا التوسع من جودة التدريب السريري ومخرجات التعليم الطبي.
كما شملت الاتفاقات برنامجًا شاملاً لتحديث مختبرات البحث في الحرم الرئيسي مع شركة مار غلوبال، لتجهيزها بأثاث مختبري وتجهيزات متقدمة ورفع البنية التحتية ودعمها بمعدات متخصصة تسمح بإجراء بحوث متقدمة وتوطين مشاريع علمية عالية الجودة.
مرافق أبحاث الحيوان ونقل الخبرات الدولية
وقعت الجامعة عقدًا مع شركة اليوسف لمواد البناء لنقل وإعادة تأهيل مرفق أبحاث الحيوان وبناء منشأة جديدة متكاملة مزودة بخدمات داعمة وتصميم وظيفي يضمن تدفق عمل فعال ومنع التلوث المتقاطع بين التجارب. كما يشمل المشروع توفير بيئة آمنة وإنسانية لرعاية الحيوانات البحثية، مما يدعم المعايير الأخلاقية والبحثية.
تبرعت السعودية بالتمويل وتبرع جلالة الملك حمد بمساحة الأرض قرب عسكر، وبحسب الجامعة تم توجيه التمويل عبر صندوق التنمية السعودي لإتمام المشاريع.
التأثير المتوقع والفرص القادمة
تتوقع الجامعة أن تخلق هذه الاستثمارات أكثر من ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وأن تسهم في رفع مستوى التدريب الطبي والبحث العلمي وتحويل البحرين إلى وجهة إقليمية للخدمات الصحية المتخصصة. أفاد بيان الجامعة أن المشاريع ستعزز مكانتها كمؤسسة أكاديمية وبحثية رائدة في دول مجلس التعاون.
في الختام، تشير الجامعة إلى أن المرحلة الأولى من المشروع ستنتهي خلال العام الجاري، وأن الخطوات التالية تشمل الإشراف على أعمال التشغيل والتجهيزات النهائية واختبارات الأنظمة التقنية والسريرية. يوصى المتابعون بمراقبة إعلانات الجامعة وصندوق التنمية السعودي لمواعيد التسليم التفصيلية ومراحل التشغيل المستقبلية.





