انطلاق المرحلة الأولى لبرنامج تدريب المزارعات الإماراتيات في المدارس الحقلية

انطلاق المدارس الحقلية للمزارعات وإعلان مواعيد التدريب
أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة بدء المرحلة الأولى من المدارس الحقلية للمزارعات الإماراتيات، ضمن «مبادرة تمكين النساء المزارعات»، مع لقاء توعوي افتراضي مقرر يوم 27 أغسطس وبرامج تدريب ميداني تنطلق في سبتمبر في مختلف إمارات الدولة. يأتي هذا الإطلاق تزامناً مع الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية ويهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتمكين المرأة المزارعة من إدارة مشاريع زراعية مستدامة.
تقدم المدارس الحقلية للمزارعات برنامجاً عملياً وتدريبياً بالحقول والمزارع، يربط بين المعارف العلمية والخبرة التطبيقية، وتنفذه الوزارة بالشراكة مع جهات وطنية ودولية لضمان نقل أفضل الممارسات ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي.
المدارس الحقلية للمزارعات: محتوى البرنامج والأهداف
تستهدف المدارس الحقلية للمزارعات تطوير مهارات النساء في مجالات زراعية متعددة من خلال مناهج تدريبية عملية. يشمل المحتوى إدارة أشجار النخيل ومكافحة سوسة النخيل الحمراء والآفات، وتطبيق أفضل ممارسات الري والتسميد لمحاصيل الخضر والفاكهة في البيوت المحمية والمكشوفة.
بالإضافة إلى ذلك، يتضمن البرنامج التدريب على إدارة المناحل وإنتاج العسل والمنتجات ذات القيمة المضافة، وحفظ السجلات الزراعية وإجراء التقييم الاقتصادي للمشروعات بهدف تعزيز استدامتها وربحيتها. وبهذا الشكل يربط البرنامج بين تمكين المرأة المزارعة ورفع تنافسية القطاع الزراعي الوطني.
آليات التنفيذ والشركاء
تُنفّذ المدارس الحقلية عبر فريق عمل مشترك يضم وزارة التغير المناخي والبيئة وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، لضمان استفادة المزارعات من الخبرات والممارسات الدولية المحلية على حد سواء. بحسب الوزارة، يعتمد البرنامج نهج التعلم بالممارسة مع مدربين متخصصين وزيارات ميدانية للمزارع النموذجية.
كما توفر المبادرة منظومة دعم متكاملة تشمل تسهيل مشاركة المزارعات في المعارض والمهرجانات الزراعية، وربط المشاريع بسلاسل القيمة المحلية، وإتاحة فرص انخراط الكفاءات الشابة عبر مبادرات وشراكات متخصصة تعمل على دمج الجيل الجديد في القطاع الزراعي.
التدريب الميداني والجداول الزمنية
لقاء توعوي أولي ومراحل التطبيق
تنطلق المرحلة الأولى بلقاء توعوي افتراضي يوم 27 أغسطس للتعريف بمحاور البرنامج وآليات التسجيل، على أن تتبعها ورش ميدانية عملية تبدأ في سبتمبر وتستمر بمواعيد مجدولة حسب نوعية التدريب والمواقع. يوضح المنظمون أن التسجيل مفتوح للمزارعات والنحالات الإماراتيات في كافة الإمارات، مع إعطاء الأولوية للمشروعات الصغيرة والعائلية.
في الميدان، يتيح برنامج التدريب مزيجاً من الجلسات النظرية القصيرة والتطبيق العملي تحت إشراف خبراء، بما يضمن اكتساب المشاركات لمهارات قابلة للتطبيق فوراً في إدارة مزرعاتهن وتحسين جودة وكفاءة الإنتاج.
أثر المبادرة على الأمن الغذائي وتمكين المرأة
تُعد مبادرة المدارس الحقلية جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز الأمن الغذائي الوطني من خلال رفع كفاءة المزارعات وزيادة مساهمة الإنتاج المحلي في سلاسل الإمداد الغذائي. بحسب تصريحات مسؤولين في الوزارة، يمثل تمكين المرأة المزارعة استثماراً استراتيجياً في مستقبل منظومة الغذاء ويعزز الاستدامة على المدى الطويل.
من ناحية أخرى، يسهم البرنامج في تحسين أنماط التغذية الأسرية ونشر المعرفة البيئية داخل المجتمع، ما يدعم أهداف عام الأسرة 2026 ويعزز الدور الاجتماعي والاقتصادي للمرأة ضمن منظومة الإنتاج الزراعي. علاوة على ذلك، يفتح التدريب الميداني آفاقاً لتوسيع أعمال المزارعات عبر قنوات تسويق محلية ودولية تروج للمنتجات عالية الجودة.
فرص المشاركة والدعم المتوقع
تقدم المبادرة دعماً متكاملاً للمشاركات يشمل الإرشاد الفني، وإمكانيات الوصول إلى معارض ومهرجانات زراعية، وبرامج إرشادية لتقييم جدوى المشاريع الزراعية. وتشير الوزارة إلى أهمية إشراك الشباب والنساء في مجال الزراعة لتعزيز استدامة القطاع وإدخال تقنيات وأساليب حديثة في الممارسات الزراعية.
كما ستعمل الجهات الشريكة على توثيق التجارب ودراسات الحالة الناشئة عن المدارس الحقلية لاستخدامها في تحسين البرامج المستقبلية وصياغة سياسات داعمة للمرأة المزارعة والقطاع الزراعي بشكل عام.
خاتمة وخطوات لاحقة
تُعد المرحلة الأولى من المدارس الحقلية للمزارعات خطوة عملية لتعزيز الأمن الغذائي وتمكين المرأة المزارعة عبر التدريب الميداني والدعم المؤسسي. الخطوة التالية هي حضور اللقاء التوعوي الافتراضي في 27 أغسطس والتسجيل للورش الميدانية التي تبدأ في سبتمبر، على أن تتابع الوزارة تقييم أثر المبادرة وتوسيع نطاقها على ضوء النتائج والممارسات الناجحة.





