دراسة: الرياضة في الهواء الطلق قد تكون بديلاً طبيعياً فعالاً لمكملات فيتامين (د)

كشفت دراسة حديثة عن دور فيتامين (د) في دعم صحة الجسم، والمناعة، والأداء البدني، مع مقارنة بين تأثير المكملات الغذائية وبين التعرض الطبيعي لأشعة الشمس كمصدر أساسي لهذا الفيتامين الحيوي.
الرياضة في الهواء الطلق
ويُعد فيتامين (د) من العناصر الأساسية لصحة الإنسان، إذ يسهم في تنظيم جهاز المناعة، والحفاظ على قوة العظام، ودعم وظائف العضلات وتجددها. ورغم أهميته، يعاني نحو مليار شخص حول العالم من نقصه، خاصة خلال فصل الشتاء نتيجة انخفاض التعرض لأشعة الشمس من نوع UVB المسؤولة عن تحفيز إنتاجه في الجلد.وتشير التقديرات إلى أن الجسم يحصل على نحو 80% من احتياجاته من فيتامين (د) عبر الشمس، بينما يأتي الباقي من الغذاء، ما يجعل نمط الحياة والتعرض للضوء عاملين حاسمين في تحديد مستوياته.
وفي هذا الإطار، أجرى الباحث إينيكو فرنانديز من جامعة إقليم الباسك (EHU) بالتعاون مع جامعة أوربينو في إيطاليا دراسة شملت عدّائين وأشخاصاً غير نشطين بدنيًا. وتناول بعض المشاركين مكملات فيتامين (د) يوميًا لمدة ثمانية أسابيع خلال فصلي الخريف والشتاء، بينما لم يتناولها آخرون.
وأظهرت النتائج ارتفاعاً طبيعياً في مستويات فيتامين (د) لدى من استخدموا المكملات، إلا أن المفارقة تمثلت في أن العدّائين الذين لم يتناولوا أي مكملات سجلوا مستويات قريبة جداً من غير الرياضيين الذين استخدموها، ويرجع ذلك إلى قضاء العدّائين وقتاً أطول في الهواء الطلق أثناء التدريب وتعريض أجسامهم لأشعة الشمس بشكل أكبر.
وبحسب الباحث، فإن هذه النتائج تشير إلى أن ممارسة النشاط البدني في الهواء الطلق قد تشكل وسيلة طبيعية وفعالة للحد من نقص فيتامين (د)، مع تقديم فوائد صحية إضافية لا توفرها المكملات الغذائية وحدها.
ممارسة الرياضة
وعلى صعيد جهاز المناعة، أوضحت الدراسة أن مكملات فيتامين (د) قد تسهم في تحسين بعض المؤشرات المناعية، مثل زيادة عدد خلايا الدم البيضاء، التي تُعد خط الدفاع الأساسي ضد العدوى، إلا أن هذا التأثير لا يعني الوقاية المباشرة من الأمراض بقدر ما يعزز توازن الاستجابة المناعية.
أما فيما يتعلق بالأداء البدني، فلم تُسجل الدراسة أي تأثير مباشر للمكملات على القدرة الرياضية، حيث لم تظهر الاختبارات المتعلقة باستهلاك الأكسجين أو قوة العضلات أو القفز فروقاً ملحوظة قبل وبعد تناولها.
وأكد الباحث أن فيتامين (د) لا يعمل كمادة منشطة ولا يرفع الأداء الرياضي بشكل مباشر، مشيراً إلى أن النتائج تعكس بشكل عام تمتع العدّائين بلياقة أعلى نتيجة نشاطهم البدني المستمر، رغم كونهم من الهواة وليسوا رياضيين محترفين.
واختتمت الدراسة بتوصية مفادها أن أفضل طريقة للحفاظ على مستويات صحية من فيتامين (د) تتمثل في قضاء وقت كافٍ في الهواء الطلق خلال فصل الشتاء، ويفضل أثناء ممارسة نشاط بدني خفيف مثل الجري لمدة تتراوح بين 20 و30 دقيقة، لما لذلك من فوائد تتجاوز مجرد تعويض نقص الفيتامين.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك





