غارسيا يكشف الطرف غير المتوقع لمعاناة بلجيكا في كأس العالم

قال المدرب رودي غارسيا إن مشاركة المنتخب البلجيكي في كأس العالم 2026 تعرضت لانتكاسات بسبب تعاطي الطاقم الطبي مع إصابات وأمراض عدة، بحسب مقابلة مع صحيفة “لو سوار” البلجيكية. انتقد غارسيا تعامل الطاقم الطبي مع حالات مثل مرض جيريمي دوكو وحالات إصابة أخرى، ما أثر، برأيه، على استعداد الفريق للبطولة.
لم يجدد الاتحاد البلجيكي عقد غارسيا بعد نهاية البطولة التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وبينما وصلت بلجيكا إلى دور الثمانية، يرى المدرب الفرنسي أن أخطاء طبية قللت من فرص الفريق في تقديم أداء أفضل.
رودي غارسيا ينتقد الطاقم الطبي بعد كأس العالم
أوضح رودي غارسيا أنه طلب بفحص إشعاعي لجيريمي دوكو قبل أسبوع من مباراة مهمة، لكن الطبيب لم يره ضرورة لذلك ووصَف مضادات حيوية بدلاً من ذلك، بحسب ما أفاد في المقابلة. وأضاف أن اللاعب قضى ليلة في غرفة الطوارئ بعد تدهور حالته بسبب تجمع سوائل في الرئتين.
وفي حديثه إلى “لو سوار”، أشار غارسيا إلى أن هذه الحوادث الطبية لم تعالج بالشكل المناسب في الوقت المناسب، ما استدعى في رأيه تحميل جزء من مسؤولية الأداء غير المقنع للطواقم المتدنية على الطاقم الطبي. لم يصدر رد فوري من الاتحاد البلجيكي بشأن الاتهامات.
تفاصيل الإصابات وتأثيرها على أداء المنتخب البلجيكي
بدأ المنتخب البلجيكي البطولة بعروض متواضعة، حيث تعادل مع مصر وإيران قبل أن يفوز 5-1 على نيوزيلندا ويتصدر المجموعة بفارق الأهداف. ثم اضطر الفريق للعودة من تأخره أمام السنغال للتأهل، قبل أن يقدم أبرز مبارياته ضد منتخب الولايات المتحدة.
أشار غارسيا إلى إصابات لاعبين أساسيين مثل يوري تيليمانس وشارل دي كاتيلير وزينو ديباست، مؤكداً أن تراكم المشاكل الصحية حد من الخيارات التكتيكية وأجبر الجهاز الفني على تعديل الخطط. وفي المقابل، بقيت العناصر القيادية مثل كيفن دي بروين وتيبو كورتوا وروميلو لوكاكو محوراً لتوقعات المدرب قبل البطولة.
من الناحية الفنية، تعني الإصابات والإجهاد الطبي انضغاط الوقائع التكتيكية: غياب جاهزية بعض الأجنحة والظهور المرتقب للجناح جيريمي دوكو أدى إلى تقليل المساحات وتكثيف العب على الأجناب، بينما فرضت غيابات الوسط الدفاعي والظهور المتكرر للإصابات تغييرات مستمرة في التشكيل.
ردود الفعل والمرحلة المقبلة للمنتخب البلجيكي
سارع الاتحاد البلجيكي إلى تعيين مارك فان بوميل مدرباً جديداً بعد نهاية المنافسة، فيما يظل ملف التعامل الطبي تحت أنظار الإعلام والمشجعين. لم يؤكد الاتحاد أي تحقيق رسمي حتى الآن، لكن مراقبين يتوقعون مراجعات داخلية لسياسات الطاقم الطبي والاستعدادات للبطولات المقبلة.
قال غارسيا إنه غادر منصبه “دون ضغينة” وأنه يشعر بالرضا عن العمل المنجز، مضيفاً أنه ربما كان سيستمر لو عُرض عليه تجديد العقد. وتابع أن مهمته تضمنت إعادة المنتخب البلجيكي إلى خريطة كرة القدم العالمية، وأنه عانى من ضغوط عالية بسبب التوقعات المرتبطة بأسماء النجوم.
بالنسبة للخطوة التالية، تشير المعطيات إلى احتمال فتح تحقيق داخلي لتقييم أداء الطاقم الطبي وإجراءات العناية باللاعبين خلال المسابقات الكبرى. كما أن متابعة حالات اللاعبين المصابين، وإجراءات الفحص والتعامل مع الأمراض ستبقى محط اهتمام قبل أي تجمع وطني أو مباريات تصفيات مستقبلية.
خلاصة وتوقعات للمستقبل
اختتم رودي غارسيا حديثه بالتأكيد على أنه أنجز جزءاً من مهمته وأن الفريق مر بتجربة صعبة على الرغم من بلوغ دور الثمانية. من المتوقع أن يركز الاتحاد البلجيكي في الأشهر المقبلة على مراجعة السجل الطبي للمنتخب وتعزيز البروتوكولات الصحية.
المشجعون والإعلام سيواجهون مراقبة حثيثة لخطوات الاتحاد القادمة، بما في ذلك أي تقارير رسمية أو تغييرات في بنية الطاقم الطبي. يجب متابعة بيان الاتحاد، نتائج أي تحقيق داخلي، وتجهيزات الفريق للتصفيات أو البطولات القادمة لتقييم مدى تأثير هذه الأزمة على مستقبل المنتخب البلجيكي.





