فنان بحريني شاب يحول الإبداع إلى حركة للمبتدئين

ورش سكتش بوك تقارب جديدة تتخطى عقبة الإبداع
أطلقت الفنانة البحرينية-الكويتية زكية المهدي سلسلة ورش سكتش بوك في الكويت هذا الصيف، مستهدفة المبتدئين والراغبين في تجاوز عقبة الإبداع. جاءت البداية كرد فعل على تزايد الإقبال على أنشطة داخلية خلال الحرّ، وتهدف الورش إلى تحويل دفتر الرسم إلى مساحة آمنة للتجريب بدلاً من معرض مُحكم، بحسب تصريحاتها لجهة إعلامية محلية.
لماذا تختار زكية دفتر الاسكتش كمنهج تعليمي
تعتمد المهدي مبدأ «الإبداع غير المفلتر» في تدريباتها، مركزة على أدوات بسيطة مثل قلم وحبر واحد ودفاتر الاسكتش بدلاً من القواعد التقنية المعقدة. في المقابل، توضح أن الهدف هو تخفيف الضغط عن المبتدئين ومنحهم حرية التعبير دون السعي المستمر للقبول العام.
منهجها يشجع المشاركة الجماعية والتبادل النقدي البنّاء، وعادة ما تبدأ الجلسات بتمارين سريعة للتخلص من الخوف من الصفحة البيضاء ثم تتطور إلى مشاريع صغيرة يمكن إنهاؤها داخل الحلقة. بالإضافة إلى ذلك، تشرح كيف أن الاعتماد على التقنيات المنخفضة المخاطر يعيد تعريف مفهوم «العمل الناجح» لدى المتدربين.
اندماجها مع المشهد الإبداعي في الكويت
تؤكد المهدي أن تقدمها المهني مرتبط باندماجها في شبكة المبدعين الكويتية المحلية، حيث استلهمت أفكارها من زملائها في التصميم والإيلستريشن ومن مساحات عمل مشتركة مثل ستوديو AIO. علاوة على ذلك، أفادت بأنها تعرفت على فرص عمل وشراكات عبر دوائر التصميم المحلية التي التقتها فيها.
في الوقت نفسه، تشير إلى أن وجود مجتمع يدعم القيم نفسها يزيد من فرص التعاون وفتح أبواب مشاريع مع شركات ومؤسسات، وهو ما حدث في تجربتها مع مصممين مثل نورا وعبد الله سمير ومع مديرة فنية مثل فاطمة دشتي.
كيف تساعد الورش على تجاوز عقبة الإبداع
تتعامل ورش سكتش بوك مع «عقبة الإبداع» كقضية نفسية وفنية على حد سواء، فتقترح استراتيجيات عملية مثل البدء بخربشات عشوائية وتحويلها إلى عناصر بصرية، أو تخصيص صفحة يومية لأفكار صغيرة بدون نقد ذاتي. من ناحية أخرى، توفر الورش إطاراً اجتماعياً، مما يساعد المشاركين على الشعور بأنهم ليسوا وحدهم في معركتهم مع الخوف من الفشل.
بحسب المدربين والمشاركين الذين تحدثوا عن التجربة، تعد رسالة التحرر من التوقعات العامة جزءاً أساسياً من التعافي الإبداعي، إذ تسمح للمبتدئين بإعادة صياغة علاقتهم بالفن بعيداً عن متطلبات المنصات الرقمية والمعايير السوقية.
نماذج وأساليب عملية خلال الجلسات
تركز جلسات المهدي على أمور عملية: تمارين حبر سريع، رسم بدون محو، وتسجيل بصري للأفكار اليومية داخل دفاتر الاسكتش. كما تشجّع على تجربة التكوين غير المتماثل بدلاً من الاعتماد على الشبكات والدلائل، وتوضح أن «الفوضى الجميلة» قد تقود إلى اكتشافات بصريّة جديدة.
في سياق التسجيلات الرقمية، تُعرّف المشاركين على تحويل الرسومات اليدوية إلى تصاميم مفاهيمية رقمية مثل مشروعها «نادي الصيد» المفاهيمي، مع الحفاظ على طابع العفوية من دفتر الاسكتش إلى المنتج النهائي.
تأثير الورش على المجتمع المحلي والاقتصاد الإبداعي
أثبتت ورش سكتش بوك أنها ملاذ خلال فترات الصيف التي يقضيها كثيرون في منازلهم، حيث تشكل فرصة للتواصل وتبادل الخبرات بين مبتدئين ومحترفين. علاوة على ذلك، تشير ملاحظات منظمي الفعاليات إلى أن مثل هذه الورش تساهم في تنشيط قطاع التصميم المحلي من خلال بناء مهارات جديدة وخلق فرص عمل حرة ومشاريع مشتركة.
من ناحية أخرى، تدفع هذه المبادرات نحو تقليل الحواجز أمام المبتدئين الذين قد يمتنعون عن الانخراط بسبب الخوف من حكم الجمهور أو غياب موارد ميسورة للتعلم.
دروس مستفادة ونصائح للراغبين بالانضمام
تؤكد المهدي على أهمية اصطحاب دفتر اسكتش يومياً والالتزام بعادة الرسم الصغيرة، إضافة إلى عدم السعي الفوري للكمال. في المقابل، تشجع المتدربين على بناء شبكة دعم محلية سواء عبر حضور ورش أو المشاركة في حلقات تصميم محلية، لأن التواصل يفتح أبواباً لمشروعات ومهام مدفوعة.
تقدم الورش أيضاً نصائح تقنية مبسطة لتصوير الأعمال اليدوية وتحويلها إلى ملفات رقمية قابلة للعرض أو البيع، وهو ما يعطي المشاركين أدوات عملية للاستفادة من أعمالهم خارج صفحات دفتر الاسكتش.
خاتمة وتوقعات
تستمر ورش سكتش بوك لزكية المهدي في النمو مع توقعات بتوسيع الفئات المستهدفة لتشمل طلاب الجامعات ومحترفين يسعون لتجديد أساليبهم. من المتوقع أن تعلن عن دفعات لاحقة وجدول زمني جديد في الأشهر المقبلة، ويُنصح المهتمون بمتابعة قنوات الإعلان المحلية وحلقات التصميم للمشاركة المبكرة.
في الختام، تشير التجربة إلى أن تحويل الفن إلى ممارسة يومية ومشتركة قد يكون أحد أقصر الطرق لتجاوز عقبة الإبداع وإعادة تعريف علاقة الفرد بعمله الفني.





