Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
البحرين

مبادرات البحرين لحماية التراث الوطني

الحرف التقليدية في البحرين تحت الأضواء مع يوم التنمية الريفية العالمي

مع احتفال العالم بيوم التنمية الريفية في السادس من يوليو، تتجه الأنظار إلى الحرف التقليدية في البحرين ودورها الاجتماعي والاقتصادي. تشكّل الحرف اليدوية جزءاً أساسياً من هوية القرى البحرينية، ويبرز نسّاجو بني جمرة وصانعو الفخار وسقّاؤو السلال الريفية كحماة لتراث يمتد لآلاف السنين.

بحسب مسؤولين محليين ومنظمات ثقافية، فإن جهود المحافظة على هذه الحرف تتزايد عبر مشاريع تطوير وترويج، بهدف دمج الإرث التقليدي في خطط التنمية المحلية وجذب السياحة الثقافية.

تاريخ الحرف وأنماطها: من النسج إلى الفخار

الفخار البحريني يعود جذوره إلى حضارة دلمون، حيث كشفت الحفريات عن أواني فخارية تعود لآلاف السنين، والقطع المعروضة في متحف البحرين الوطني تؤكد هذا الاتصال التاريخي. في المقابل، يحافظ النسج في بني جمرة على تقنيات السدو والنقش التقليدية التي تنتقل عبر الأجيال.

علاوة على ذلك، تشتهر المناطق الساحلية وسهول النخيل بصناعة سلال النخيل والنسج الذي يعتمد على سعف النخيل وفن السلال، ما يجعل هذه الحرف متممة للهوية الزراعية للقرى. تشير التقارير إلى أن تنوع المواد والأساليب يعكس اختلاف الموارد المحلية وتخصّص كل قرية.

مبادرات وطنية ودولية لدعم الحرف التقليدية

ذكرت هيئة البحرين للثقافة والآثار أن إطلاق مشاريع مثل مشروع تطوير المدن والقرى ومبادرة “صنع في البحرين” ساهم في إحياء الحرف التقليدية وإيجاد أسواق جديدة للحرفيين. من أبرز المشاريع مصنع النسيج في بني جمرة الذي افتتح قبل سنوات ليعيد الحياة إلى تراث نسج يعود لثلاثة آلاف عام تقريباً.

في وقت سابق هذا العام، لفتت عدة قرى بحرينية الانتباه خلال مؤتمر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في روما، وذلك نتيجة جهودها في الحفاظ على التقاليد وابتكار منتجات تجمع بين الطابع التراثي والتصميم المعاصر.

ورش عمل ومراكز مجتمعية لتعزيز المهارات والحوافز

تقدم وزارة التنمية الاجتماعية ومراكزها، مثل مركز سترة للتنمية الاجتماعية، ورش عمل متخصصة في الفخار والسيراميك لإعادة إحياء الحرف التقليدية وتدريب الأجيال الشابة. بالإضافة إلى ذلك، يوفر برنامج خدمات الأسر المنتجة في “كابيتال مول” مساحات عرض مجانية لمبدعي الحرف المحلية بحسب بيانات الجهات المعنية.

من ناحية أخرى، تعمل سوق المزارعين في البديع وحورات عالي ومراكز الحرف مثل مركز الحرف في الجسرة على خلق منصات دائمة لتسويق منتجات الفخار البحريني والسلال والنسج، ما يعزز الدخل المحلي ويشجّع على الاستمرار في المهن التقليدية.

التحديات والفرص أمام الحرفيين

على الرغم من الاعتراف الدولي والمحلي، يواجه الحرف التقليدية في البحرين تحديات مستمرة تتعلق بضعف الأجيال الحرفية، وتراجع الطلب المحلي، وارتفاع تكلفة المواد الأولية. بحسب فعاليات محلية، فإن الحاجة إلى تدريب منظم وتسويق رقمي تعتبر من أولويات المرحلة المقبلة.

ومع ذلك، تتيح الشراكات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص فرصاً جديدة، بما في ذلك دمج الحرف التقليدية في خطوط إنتاج حديثة وتصدير سلع تحمل طابع “صنع في البحرين”. علاوة على ذلك، فإن التطوير السياحي المستدام يمكن أن يحوّل القرى التراثية إلى وجهات تثري اقتصادها من خلال الصناعات الثقافية.

دور المرأة والأسرة في الحفاظ على التراث

تلعب الأسر دوراً محورياً في انتقال المهارات، إذ تستمر النساء في كثير من القرى بدورهن كمربّيات للحرف التقليدية، خاصة في مجالات النسج والفخار وصناعة القش والسلال. ضمن ذلك، تسهّل برامج وزارة التنمية الاجتماعية الوصول إلى تصاريح بيع وتدريب تسويقي للأسر المنتجة.

ما الذي ينتظر القارئ والمجتمع: خطوات مستقبلية ومؤشرات يجب مراقبتها

في الختام، من المتوقع أن تركز الخطوات المستقبلية على تعزيز الربط بين الحرف التقليدية والأسواق الرقمية، مع تمويل أكبر للمشروعات الصغيرة وبرامج تدريب مستدامة. يجب متابعة تنفيذ مشاريع تطوير المدن والقرى ونتائج المبادرات المعنية بحماية التراث، وكذلك تأثيرها على دخل الأسر وتحسين جودة المنتج.

للقراء، تجدر مراقبة الإعلانات الرسمية عن جولات وورش عرض للحرف التقليدية في الأشهر القادمة، إلى جانب أي شراكات جديدة بين هيئة البحرين للثقافة والآثار والقطاع الخاص التي تدعم الفخار البحريني والنسج في بني جمرة وسلال النخيل التقليدية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى