انطلاق المرحلة الثالثة لمبادرة إثراء بدبي لتعزيز تنمية المجتمع

مبادرة إثراء تنطلق في دبي بإطلاق المرحلة الثالثة
أعلنت هيئة تنمية المجتمع في دبي، يوم 22 يوليو 2026، عن إطلاق المرحلة الثالثة من مبادرة إثراء المخصصة لتقييم وتطوير مؤسسات النفع العام وتمكين القطاع الثالث. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز قدرة المؤسسات الخيرية والاجتماعية على المساهمة في التنمية المستدامة، عبر آليات حوكمة وقياس أداء واضحة تتماشى مع أجندة دبي الاجتماعية 33.
محاور المبادرة وأولويات التمكين المؤسسي
ترتكز مبادرة إثراء في مرحلتها الثالثة على ثلاثة محاور رئيسية: التمكين المؤسسي والحوكمة، واستدامة رأس المال البشري والمجتمعي، وتميز الأداء. بحسب الهيئة، تم تصميم هذه المحاور كإطار عمل عملي يساعد مؤسسات النفع العام على تطوير بنيتها الإدارية والمالية والفنية، بالإضافة إلى رفع مستوى الشفافية والمساءلة.
في المقابل، يمثل “التمكين المؤسسي” أحد المقاييس الأساسية التي سيتم الاعتماد عليها لتحديد نضج المؤسسات وقدرتها على التخطيط والتنفيذ والمتابعة. علاوة على ذلك، يتيح محور “استدامة رأس المال البشري والمجتمعي” التركيز على تطوير القدرات المهنية والجهود التطوعية وربط البرامج بحاجات المجتمع الفعلية.
مشاركة واسعة وآليات التقييم والتطوير
تشهد هذه المرحلة مشاركة 144 مؤسسة نفع عام من أصل 146 تشرف عليها الهيئة، بالتعاون مع مجموعة دبي للجودة. أفادت الهيئة أن المسار التطويري يشمل تقييمات معيارية ومسوحات ميدانية وبرامج تدريبية مخصّصة، إضافة إلى جلسات إرشاد تهدف إلى تعزيز تطبيق أفضل ممارسات الحوكمة والشفافية.
من ناحية أخرى، ستتنافس المؤسسات في ختام الدورة التقييمية على جائزة إثراء للتميز بمستوياتها الذهبية والفضية والبرونزية، وهو إطار تحفيزي لتكريم الأداء المتميز وتشجيع تبني معايير الجودة المؤسسية. وتشير المعلومات المتاحة إلى أن النتائج ستعكس مستوى التزام المؤسسات بمعايير الحوكمة والإدارة المالية والآثار المجتمعية الملموسة.
دور الهيئة والشركاء في تفعيل القطاع الثالث
قالت حصة بوحميد، المديرة العامة لهيئة تنمية المجتمع، إن المبادرة تهدف إلى بناء منظومة قطاع ثالث عالية التأثير وتوفير بيئة حاضنة للمؤسسات. بحسب تصريحها، يعمل البرنامج على تحويل الأفكار والمبادرات إلى مشاريع قابلة للاستدامة، ما يسهم في ترسيخ مكانة دبي نموذجاً عالمياً في العمل الاجتماعي.
بالإضافة إلى ذلك، يعكس التعاون مع مجموعة دبي للجودة توجه الهيئة نحو الاستفادة من خبرات محلية وإقليمية في مجال التقييم المؤسسي. ومن المتوقع أن تعزز هذه الشراكات من قدرة المؤسسات على استقطاب الموارد وتطوير برامجها بما يتوافق مع متطلبات أصحاب المصلحة والممجتمع المحلي.
التأثير المتوقَّع على القطاع الثالث والمجتمع
من المتوقع أن تُسهم المرحلة الثالثة في رفع مستوى احترافية مؤسسات النفع العام، مما سينعكس إيجابياً على جودة الخدمات الاجتماعية والمبادرات المجتمعية. وفي الوقت نفسه، ستعزز تطبيق معايير الحوكمة والثقافة المؤسسية داخل المؤسسات، ما يقلل مخاطر ضعف الإدارة ويزيد ثقة المانحين والشركاء.
علاوة على ذلك، يؤدي التركيز على استدامة رأس المال البشري والمجتمعي إلى بناء كوادر أكثر تأهيلاً وارتباطاً بالمجتمع المحلي، وبالتالي إلى برامج أكثر فعالية وتأثيراً. لذلك، ينظر المراقبون إلى هذه الخطوة كجزء من مسار طويل لتمكين القطاع الثالث وإدماجه في الخطط التنموية المحلية.
المعايير والأدوات المستخدمة في التقييم
أفاد مسؤولون في الهيئة أن أدوات التقييم تتضمن مؤشرات أداء كمية ونوعية، ومعايير للحوكمة المالية والإدارية، إلى جانب تقييم الأثر الاجتماعي. تشير التقارير إلى أن هذه الأدوات مُصممة لتكون قابلة للتطبيق عبر مؤسسات بمختلف الأحجام والمجالات، ما يعزز إمكانية المقارنة والمتابعة على المدى المتوسط.
في المقابل، ستتضمن المرحلة جلسات ملاحظات وتوصيات تنفيذية لكل مؤسسة، ما يتيح مسارات تطوير محددة قابلة للقياس، وبما يساعد في تقليل الفجوات المؤسسية وزيادة فعالية البرامج.
ماذا يجب أن تتابع المؤسسات والمواطنون لاحقاً
تدعو الهيئة المؤسسات إلى الاستفادة من المسارات التدريبية والتقييمية والإلتزام بخطط التحسين المعلنة، فيما ينبغي على المجتمع مراقبة نتائج تطبيق المعايير وتحسن جودة الخدمات. في الختام، ستُعلن نتائج التقييم وتوزيع جوائز التميز بعد اتمام الدورة التقييمية، مع توقع نشر مؤشرات الأداء الرئيسية وإجراءات المتابعة.
وبحسب المعلومات المتاحة، سيكون آخر ما يجب على المهتمين متابعته هو جدول توزيع الجوائز وبدء تطبيق التوصيات الميدانية من قبل المؤسسات المشاركة خلال الأشهر المقبلة.
خلاصة وتوقعات مستقبلية لمبادرة إثراء
تمثل مبادرة إثراء في مرحلتها الثالثة خطوة عملية نحو ترسيخ معايير الحوكمة والتمكين المؤسسي داخل القطاع الثالث في دبي. وتبقى المؤشرات الأساسية التي يجب مراقبتها هي مدى تحسين قدرات المؤسسات، وشفافية استخدام الموارد، وقياس أثر البرامج على المجتمع.
يُنتظر أن تكشف الهيئة عن نتائج الدورة التقييمية وخطط المتابعة التفصيلية قريباً، وسيركز الرصد القادم على تنفيذ التوصيات وقياس تقدم المؤسسات في تطبيق معايير الاستدامة والحوكمة.





