Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
رياضة

أزمات تهدد إنفانتينو قبل انتخابات الفيفا 2027

مخاطر تواجه جياني إنفانتينو قبل انتخابات الفيفا 2027

يواجه جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ضغوطا سياسية وإدارية متصاعدة مع اقتراب انتخابات الفيفا 2027، بحسب تقرير نشره موقع إي إس بي إن. تفاقمت الأزمة بعد تحالف غير متوقع بين اتحادات كبرى واعتراض على خطة مالية استثمارية أثارت جدلا واسعا، ما يضع مستقبل إدارة الاتحاد الدولي لكرة القدم على المحك.

انهيار الأغلبية وتحالفات تصويتية جديدة

اعتمدت إدارة إنفانتينو في السابق على أغلبية مريحة داخل الجمعية العمومية، إلا أن سياسات أخيرة أدت إلى تبلور تحالف معارض يضم اتحادات أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا، بحسب المعلومات المتاحة. أثار اقتراح طرح أسهم في شركة “فيفا فوروارد إنتربرايز” بمليارات الدولارات استياء عدد من الأعضاء، في حين رفضت 143 جهة اقتراحات مالية وحوافز كانت تهدف لتمرير الخطة، مقابل تأييد 68 صوتا فقط.

في المقابل، لوح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بمقاطعة بطولات ينظمها الفيفا إذا استمرت الإجراءات، وهو تهديد قد يؤثر على القيمة التجارية للبطولات وعلى حضور الجماهير والمعلنين. علاوة على ذلك، أصبح تماسك الكتل التقليدية في الجمعية العمومية أقل ثباتا مما كان عليه في فترات سابقة.

الجدول الزمني لحجب الثقة وموعد الترشيحات

أصبحت آلية حجب الثقة في متناول الخصوم؛ فبحسب النظام الداخلي للفيفا يحتاج المعارضون إلى موافقة 43 اتحادا لبدء عملية التصويت رسميا على سحب الثقة. ويعتبر موعد الثامن عشر من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل آخر أجل لإعلان المرشحين رسميا لمواجهة المدافع عن المنصب.

بالإضافة إلى ذلك، يمثل مؤتمر الفيفا المقرر في الرباط في الثامن عشر من آذار/مارس فرصة حاسمة للمعارضة لتقديم مرشح توافقي وقيادي قادر على تجميع الأصوات. لذلك، يشكل الإطار الزمني بين نوفمبر ومارس فترة مفصلية قد تقرر مصير رئاسة جياني إنفانتينو.

عزلة داخلية وتآكل الدعم السياسي

لم تقتصر الانتقادات على الخلافات السياسية الخارجية، بل طالت الإدارة الداخلية للفيفا أيضا. استقال مستشار ملف كأس العالم كارلوس كورديرو، وأفاد مسؤولون بأن تصريحات لمسؤولين داخليين أشارت إلى وجود ممارسات تفتقد للشفافية، ما أضعف شرعية القيادة الحالية أمام الموظفين والأعضاء.

من ناحية أخرى، أثارت قرارات تخصيص بعض استضافات البطولات وإدخال فرق بعينها في بطولات دولية جدلا حول الحياد والمساواة، بينما أثرت العلاقات السياسية الخارجية، مثل التقارب الظاهر مع شخصيات سياسية بارزة، على صورة المؤسسة في الأوساط الرياضية والإعلامية.

آثار اقتصادية ورياضية سريعة

في حالة استمرار الانقسام أو تنفيذ تهديدات المقاطعة، ستواجه الفيفا مخاطرة بانخفاض العوائد التجارية من حقوق البث والرعاية، بالإضافة إلى تأثيرات على جودة المنافسات ومستوى المشاركة. كذلك، قد يعيد المستثمرون تقييم صفقات محتملة ما لم يتضح مسار سياسي وإداري مستقر داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.

هل يمكن لجياني إنفانتينو النجاة؟

تشير التقديرات إلى أن بقاء إنفانتينو مرتبط بقدرة خصومه على تقديم مرشح قوي قبل نهاية مهلة الترشيح في نوفمبر، وبمدى نجاحه في استعادة ثقة الاتحادات الداخلية والخارجية. يملك إنفانتينو شبكة علاقات واسعة في مناطق غنية بالموارد، لكن التحالفات الحالية والاتهامات المتعلقة بالشفافية قد تحولان دون تحويل تلك العلاقات إلى أصوات في الجمعية العمومية.

في المقابل، يبقى احتمال تفعيل آلية حجب الثقة قائما إذا اجتمعت التكتلات المعارضة حول استراتيجية واضحة، ومن ثم ستكون المرحلة المقبلة اختبارا لقدرة كلا الطرفين على التأثير في قرار الاتحادات الوطنية.

تداعيات محتملة وخاتمة: ما الذي يجب متابعته؟

يبقى المشهد مفتوحا أمام سيناريوهات عدة؛ إما أن ينجح إنفانتينو في إعادة بناء أغلبية مرضية أو أن تسفر الخطوات التنظيمية عن تغيير في القيادة قبل أو بعد مؤتمر الرباط. يجب مراقبة ثلاثة عناصر أساسية في الفترة المقبلة: إعلانات الترشيح قبل 18 نوفمبر، مقترح أو تنفيذ أي تصويت لحجب الثقة بعد جمع 43 توقيعا، وموقف الاتحادات الأوروبية من المشاركة في بطولات الفيفا.

خلاصة القول، أن الوقت المتبقي حتى مهلة الترشيح ومؤتمر الرباط سيحدد مصير رئاسة جياني إنفانتينو ويكشف مدى قدرة الاتحاد الدولي لكرة القدم على تجاوز أزمة ثقة داخلية قد تحمل تبعات إدارية وتجارية على اللعبة عالميا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى