Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صحة

انطلاق المرحلة الثانية لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب في مصر

إطلاق المرحلة الثانية من خدمات علاج اضطرابات استخدام الإنترنت في مصر

أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية عن بدء المرحلة الثانية من العيادات التخصصية لمعالجة اضطرابات استخدام الإنترنت، في إطار المبادرة الرئاسية «صحتك سعادة» الهادفة إلى تعزيز الصحة النفسية ومواجهة السلوكيات الحديثة. تشمل المرحلة الجديدة تشغيل أربع عيادات متخصصة داخل مستشفيات حكومية وتوسيع نطاق الخدمات التي تقدم تشخيصًا مبكرًا وبرامج علاجية وتأهيلية.

بحسب تصريحات المتحدث الرسمي باسم الوزارة، تهدف الخطوة إلى رفع قدرة النظام الصحي على التعامل مع إشكالات الإدمان الرقمي، وتقديم رعاية متكاملة للمتعافين مع برامج للمساندة الأسرية وإعادة الدمج المجتمعي. كما أتاحت المنصة الوطنية أداة تقييم ذاتي مجانية لتوجيه الحالات الملائمة إلى العيادات.

اضطرابات استخدام الإنترنت: تفاصيل مواقع العيادات والتوسع الإقليمي

أفاد مسؤولون في الوزارة أن المرحلة الثانية تضمنت افتتاح أربع عيادات داخل مستشفيات هي: مستشفى مصر الجديدة لعلاج الإدمان بالقاهرة، ومستشفى بنها للصحة النفسية بالقليوبية، ومستشفى شبين الكوم للصحة النفسية بالمنوفية، ومستشفى سوهاج للصحة النفسية. بهذا التوسع يرتفع عدد المستشفيات الحكومية المزودة بخدمات اضطرابات استخدام الإنترنت إلى عشرة مراكز موزعة على محافظات متعددة.

من ناحية أخرى، جاء التوسع نتيجة لنجاح المرحلة الأولى التي ضمّت مستشفيات العباسية والخانكة والمعمورة ودميرة والمنيا وأسيوط، حيث أظهرت التجربة الأولية الحاجة الملحة لتوفير مزيد من المراكز القريبة من الأهالي والطلاب والشباب الباحثين عن دعم مهني.

خدمات العيادات التخصصية وبرامج العلاج

تقدم العيادات التخصصية حزمة متكاملة من الخدمات تشمل التشخيص المبكر والتقييم النفسي، إلى جانب برامج علاج سلوكي معرفي مصممة للتعامل مع إدمان الألعاب الإلكترونية ومشكلات الاستخدام المفرط للشبكات. كما تتوفر برامج لعلاج الاضطرابات النفسية المصاحبة مثل القلق والاكتئاب.

آليات التدخل والإرشاد الأسري

تتضمن الخطط العلاجية جلسات توعية وإرشاد أسري تهدف إلى تدريب الأهالي على إدارة وقت استخدام الأجهزة وتقنيات الوقاية من الانتكاس، بالإضافة إلى برامج تأهيل مهني وسلوكي تساعد المتعافين على إعادة الاندماج في الدراسة والعمل. بحسب إدارة المبادرة، تُعد الإرشاد الأسري ركيزة أساسية لتحقيق نتائج طويلة الأمد.

نتائج المرحلة الأولى والإحصاءات الديموغرافية

استعرضت مدير عام الطب النفسي التخصصي ومدير المبادرة نتائج المرحلة الأولى التي استمرت شهرين واستقبلت مائة وعشرين حالة. بينت الإحصاءات أن الشباب والمراهقين شكلوا نسبة ستين بالمئة من المترددين، وأن الذكور مثلّوا نحو ثلاثة وستين بالمئة مقابل سبعة وثلاثين بالمئة للإناث، فيما بلغت نسبة غير العاملين سبعين بالمئة.

تشير هذه الأرقام، بحسب مختصين، إلى أن الفئات الشابة تواجه مخاطر أكبر نتيجة لزيادة التعرض للألعاب الإلكترونية ووسائل التواصل، وأن الحاجة إلى برامج وقائية مبكرة في المدارس والجامعات أصبحت أكثر إلحاحًا. علاوة على ذلك، توفر الإحصاءات قاعدة لتخطيط سياسات علاجية وتوسعية مستقبلية.

أداة التقييم الذاتي والمنصة الوطنية للصحة النفسية

أعلن رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان عن إتاحة أداة تقييم ذاتي مجانية عبر المنصة الوطنية الإلكترونية للصحة النفسية تُمكّن المواطنين من قياس مدى تأثرهم باستخدام الإنترنت ومعرفة عدد ساعات الاستخدام المناسبة لكل فئة عمرية. تُوجَّه الحالات التي تحتاج متابعة مستقيمة نحو العيادات المتخصصة، ما يسهم في تحسين مسارات الرعاية وتقليل العبء على الأقسام الطبية الأخرى.

في المقابل، تساعد الأداة على رفع الوعي العام وتقديم توجيهات فورية للآباء والمراهقين حول حدود الاستخدام الصحي، مع إحالة الحالات الحرجة إلى الفرق الطبية لتلقّي علاج متكامل.

أثر المبادرة على الصحة النفسية وخطوات المتابعة المستقبلية

من المتوقع أن يساهم التوسع في العيادات التخصصية في خفض نسب الانتكاس وتحسين مؤشرات الصحة النفسية لدى الفئات الأكثر تعرضًا، بحسب خبراء الصحة النفسية. كما أن دمج برامج الإرشاد الأسري والتأهيل المهني يهدف إلى تحقيق إعادة اندماج فعّالة في المجتمع والحد من العزلة الاجتماعية المرتبطة بالاستخدام المفرط للتقنية.

تُعد الخطوة جزءًا من استراتيجية وطنية أوسع لمعالجة سلوكيات رقمية سلبية، ويقول مسؤولون إن المراحل المقبلة قد تشهد زيادة أعداد العيادات وتدريبًا موسعًا للأطقم الطبية وإطلاق حملات توعوية في المدارس والجامعات. لذلك، ينبغي متابعة تقييم أثر الأداة الرقمية ونتائج المترددين على المدى المتوسط لتعديل البرامج حسب النتائج العملية.

خلاصةً، تشكل المبادرة محاولة منسقة للتعامل مع تحديات إدمان الألعاب الإلكترونية واضطرابات استخدام الإنترنت، مع تركيز على التشخيص المبكر والدعم الأسري والتأهيل المجتمعي. الأمر التالي الذي يجب مراقبته هو مدى توسع شبكات الرعاية وخطط الوزارة لنشر برامج وقائية في المؤسسات التعليمية خلال الأشهر المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى