الأردن والكويت تشددان على حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز بالقانون الدولي

أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، بحثا خلاله التطورات الأمنية في المنطقة وضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار كخطوة أساسية لتهدئة التوترات وإعادة فتح قنوات الحوار. جاء الاتصال في ظل تصاعد حوادث استهداف دول عربية وممرات بحرية حساسة، بحسب وكالة بترا.
أكد الوزيران في الاتصال أهمية ضبط الأوضاع ومنع المزيد من التصعيد، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وفق القوانين الدولية، مع الإعراب عن التضامن المطلق مع الدول التي تعرضت لهجمات أو تهديدات خلال الفترة الأخيرة.
اتفاق وقف إطلاق النار: مطلب عاجل لوقف التصعيد
اعتبر الجانبان أن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل خطوة حاسمة لاحتواء الأزمة في المنطقة، وأنه يجب العمل على آليات رقابة وفحوصات عملية لضمان التزام جميع الأطراف ببنوده. بحسب المعلومات المتاحة وبترا، فإن الاتفاق يُنظر إليه كإطار يمكن أن يحد من تبادل الهجمات والردود الإقليمية ويتيح فرصة للعودة إلى طاولة المفاوضات.
من ناحية أخرى، يرى دبلوماسيون أن التطبيق الفعلي لاتفاق وقف إطلاق النار يتطلب ضغوطاً دولية وإقليمية متوازنة لضمان التزام الفاعلين غير الدوليين والميليشيات الحليفة بأحكامه، بينما تشير التقارير إلى أن أي ثغرات في التنفيذ قد تعيد إشعال موجات من الهجمات المتبادلة.
تفاصيل الاتصال والتضامن الأردني-الكويتي
أفادت وكالة بترا أن الصفدي والشيخ جراح تبادلا تقييمات التطورات الأخيرة، وأكدا إدانة الهجمات التي طالت الأردن والكويت ودول مجلس التعاون الخليجي، مع التأكيد على التضامن الكامل والدعم للدول الشقيقة المتضررة. كما جرى التشديد على ضرورة حماية سيادة الدول وأمنها وسلامة مواطنيها.
أبرز الاتصال أهمية التنسيق الدبلوماسي بين عمان والكويت ومع شركاء خليجيين وعرب، والعمل المشترك لدرء مخاطر توسيع رقعة النزاع. بالإضافة إلى ذلك، تم التأكيد على أن ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وبممرات بحرية أخرى يشكل أولوية أمنية واقتصادية، ويجب التعامل معه وفق القانون الدولي والاتفاقيات البحرية المتعارف عليها.
تداعيات التصعيد وسبل الحل الدبلوماسي
يُعد التصعيد الأخير، الذي شمل هجمات من جماعات مرتبطة بإيران وعمليات للحوثيين تجاه مناطق جنوبية في المملكة العربية السعودية، عاملاً يضاعف مخاطر انزلاق الصراع نحو مواجهة أوسع. وقد أدان الصفدي والشيخ جراح هذه الاعتداءات وأكدا التضامن مع السعودية ودعم كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها وسيادتها، بحسب ما نقلته بترا.
تشير التحليلات إلى أن الخروج من هذه الحلقة التصعيدية يتطلب مزيجاً من الضغوط السياسية والدبلوماسية وفتح قنوات للحوار بين الأطراف الكبرى، إلى جانب آليات مراقبة دولية محايدة لتقليص احتمالات الخروقات. علاوة على ذلك، قد يكون لجهود وساطة إقليمية ودولية دور مهم في ربط تنفيذ الاتفاقات بآليات ملموسة للتحقق وحالات لاحتواء أي تجاوزات.
خلفية وتأثيرات اقتصادية وأمنية
من الناحية الاقتصادية، يهدد استمرار التوتر سلامة خطوط الإمداد البحري وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، ما يؤثر بدوره على اقتصادات دول المنطقة والعالم. في الوقت نفسه، يمثل تكرار الاعتداءات تحدياً أمنياً للدول المجاورة التي تضطر إلى تعزيز إجراءاتها الدفاعية، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من الاحتكاك إذا لم تواكبها جهود لحل سياسي شامل.
كما أن استمرار الهجمات على منشآت أو أراضٍ في دول مجلس التعاون الخليجي يفرض على المجتمع الدولي مراجعة الخيارات الدبلوماسية المتاحة لتعزيز الردع ومنع انتقال الصراع عبر وكلاء إقليميين، بحسب خبراء تحدثت إليهم صحف ومراكز دراسات إقليمية.
خطوات متوقعة وماذا يجب مراقبته لاحقاً
من المتوقع أن تتركز الخطوات المقبلة على متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار عبر قنوات رصد وإبلاغ ومفاوضات ثنائية أو متعددة الأطراف تحت إشراف دولي أو إقليمي. كما يجب مراقبة إعلان أي آليات تحقق مشتركة أو لقاءات قادمة تجمع ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران ودول خليجية لبحث تفاصيل التطبيق وتأمين الضمانات.
علاوة على ذلك، ستبقى حرية الملاحة وممرات التجارة البحرية في مقدمة الأمور التي يراقبها المجتمع الدولي والأسواق، بينما قد تشهد الأيام القادمة تصاعداً في الاتصالات الدبلوماسية بين العواصم الإقليمية والدولية لحشد دعم لتثبيت أي تهدئة.
في الخلاصة، يؤكد الاتصال بين الصفدي والشيخ جراح أن هناك إجماعاً أردنياً-كويتياً على رفض الاعتداءات والدعوة لتنفيذ الاتفاقات كطريق لوقف التصعيد. على القراء متابعة إعلان نتائج أي لقاءات متابعة وآليات التحقق، حيث ستحدد خطوات التنفيذ مدى نجاح جهود إعادة الاستقرار إلى منطقة تواجه ضغوطاً أمنية واقتصادية متزايدة.





