البحرين تطلق برنامج مكافآت لإعادة التدوير قريبًا

آلات إعادة التدوير الذكية قد تصل إلى شوارع البحرين قريبا
تدرس البحرين إدخال آلات إعادة التدوير الذكية التي تمنح نقاطا نقدية فورية للسكان مقابل إيداع العبوات البلاستيكية وعلب الألمنيوم، بحسب تصريحات رسمية خلال اختتام قمة المدن الذكية. تأتي هذه الخطوة بعد نجاح تجربة مماثلة في المملكة العربية السعودية، وتندرج ضمن جهود التحول نحو مدن أكثر استدامة وإدارة نفايات حديثة.
خلفية المبادرة ومصادر القرار
أفاد وكيل وزارة الشؤون البلدية والزراعة لشؤون البلديات الشيخ محمد بن أحمد آل خليفة أن البحرين تدرس تجربة السعودية كأحد النماذج المهتمة بها، مع إبقاء جميع الخيارات مطروحة في هذه المرحلة. في المقابل، أوضح المسؤولون أن المسائل القانونية والفنية ما تزال قيد المراجعة قبل اتخاذ قرار التنفيذ.
بحسب المعلومات المتاحة، تقوم الرياض بتركيب ماكينات الاسترجاع العكسي في الحدائق والأماكن العامة بالشراكة مع شركات استثمارية متخصصة ضمن إطار رؤية وطنية للاستدامة، وهذا ما دفع الجهات البحرينية لإرسال بعثات استطلاع ودراسات مقارنة.
تفاصيل تقنية وتشغيلية لماكينات الاسترجاع العكسي
ماكينات الاسترجاع العكسي تستقبل عبوات البلاستيك وعلب الألمنيوم وتمنح مكافآت فورية بنقاط قابلة للصرف أو للاستبدال. من الناحية التقنية، تتطلب هذه الآلات برمجيات دقيقة للتعرف على نوع العبوة وفصل المواد، بالإضافة إلى بنية تحتية لجمع النقاط وربطها بمحافظ رقمية أو برامج مكافآت محلية.
تتضمن الدراسة البحرينية مراجعة جوانب الملكية القانونية للنفايات، والاعتبارات الإدارية والمالية والتشغيلية، لضمان توافق النظام مع القوانين المحلية ومعايير الصحة العامة. علاوة على ذلك، سيُبحث دمج خيارات إعادة تدوير إضافية مثل الورق والخشب بحسب توصيات خبراء بيئيين محليين.
تأثير محتمل على النفايات المنزلية والاقتصاد المحلي
من المتوقع أن تسهم هذه الآلات في خفض كميات النفايات المنزلية الملقاة وتحسين معدلات التدوير في البحرين. ذكر خبراء أن المملكة تنتج نحو 1,600 طن من النفايات المنزلية يوميا، منها حوالى 400 طن مواد غذائية، ما يكلف البلاد مبالغ كبيرة سنويا عند احتساب النفايات الغذائية وحدها.
في الوقت نفسه، قد تفتح آليات المكافآت آفاقا لتحفيز المجتمع على المشاركة في برامج إعادة التدوير، وهو ما ينعكس إيجابا على موارد البلد وكفاءة إدارة النفايات. من ناحية أخرى، يتطلب التطبيق الناجح تنسيقاً بين البلديات، الجهات المشغلة وقوانين التنقل المالي للمكافآت.
آراء محلية وتوصيات للتوسعة
أشار مدير النظافة العامة بالإنابة عمار عبدالكريم إلى أن التكنولوجيا قد تكون خطوة مهمة لتحديث أنظمة إدارة النفايات، مع ضرورة اختبار عدة مفاهيم على المستوى المحلي أولاً. من جهته، دعا د. محمود العافية، استشاري بيئي، إلى التفكير في توسيع فتحات الآلات لتضم مواد أخرى غير البلاستيك والألمنيوم مثل الورق والخشب لرفع نسبة الاستفادة وإدخال مزيد من الفئات في نظام التدوير.
كما أكد مسؤول في عمليات تنظيم النفايات المنزلية أن بعثة ميدانية ستتوجه إلى السعودية لجمع المعلومات اللازمة ووضع جدول زمني مبدئي للتنفيذ بمجرد إقفال العناصر الفنية والقانونية.
ماذا يعني ذلك للمواطنين وما الذي يجب رصده لاحقاً
إذا أُقر المشروع، ستبدأ البلديات بنشر جيل جديد من الآلات في الشوارع والحدائق، ما يمنح المواطنين فرصة تحويل عبواتهم الفارغة إلى نقاط فورية قابلة للاستفادة. لذا على الجمهور متابعة إعلانات البلديات حول مواقع التجارب الزمنية وكيفية الاشتراك والحصول على المكافآت.
من المتوقع أن تكون الخطوة التالية زيارة تفقدية للخبراء والوفود المختصة إلى مواقع التجربة في السعودية خلال الأسابيع المقبلة لوضع إطار زمني واضح للتنفيذ، وفق تصريحات مسؤولة عمليات تنظيم النفايات.
خلاصة وتوقعات مستقبلية
تمثل فكرة إدخال آلات إعادة التدوير الذكية في البحرين امتداداً للاتجاه الإقليمي نحو حلول ذكية لإدارة النفايات وتعزيز الاستدامة الحضرية. في المستقبل القريب، يجب رصد نتائج بعثة التحري السعودية والتقارير الفنية لتحديد الموعد التقريبي للتجربة المحلية وقياس أثرها على خفض النفايات المنزلية وتعزيز ثقافة التدوير في البحرين.





